سيدي هل رقصت يوما ما؟

سيدي هل رقصت يوما ما؟
كلا وهيهات… فمن رقص نقص؛ لكني ممممم لا أمانع في القليل أحيانا…فلقد رقصت يوم زفافي، وفي زفاف أختي، ويوم نجاح ابنتي، واضطررتُ لمجاملة صديقي رداً لمجاملته إياي في مناسباتٍ عده، وربما مرات اخري لا اذكرها الآن وكلها كما تري يا بني رسميات من باب الواجب – ليس إلا!
نعم أقدر ذلك… ولكن أخبرني سيدي، كيف تعرفت الى زوجتك؟ هاهاها.. يا إلهي لا انسي هذا اليوم ما حييت.. لقد رأيتها لأول مرة في حفل زفاف إحدى صديقاتها وكانت ترتدي فستاناً لافتاً جذابا وقد بدت نجمة السهرة بإطلالتها الساحرة ورشاقتها الملحوظة حين دقت أنغام الموسيقي الصاخبة الراقصة.
انظر سيدي هناك…ما رأيك في تلك الفتاه الجذابة ذات الرداء الأزرق.. أتراها تصلح زوجةً لي؟ مممم… لا انصحك يا بني فملابسها ضيقه وشفافة، ولقد رأيتها تتمايل بالأمس في حفلٍ زفاف أحد أقاربها.
عفواً سيدي… ألا تري أن هناك تناقضاً جلياً في وجهات نظرك، فما قبلته على نفسك تنكره على غيرك؟ ممممم…. صدقت يا بني… الحقَ أقول لك إنه كما قلت… لكني كغيري من البشر فالسواد الأعظم من الناس يري في نفسه مركز دوران الأرض ومحور حركة الكون.. فما يذمه في غيره يستحسنه لنفسه، فيجد لنفسه من ثقب الباب مخرجا، بينما يعجز أن يري لغيره من قرص الشمس مدخلا.
هل يعني هذا يا سيدي أنك تقول ما لا تفعل وتنعق بما لا تسمع؟ …ممممم.. افعل أحياناً!!…لكن أراك وقد تجاوزت حدود الأدب واللباقة يا فتي… فلم اعد احتمل حديثك الكاشف لمكنونات نفسي… فإما اعتدلت وإما اعتزلت…
تحياتي،
بن عطاء الله الزغبي



