
أدرجت السندات المصرية على مؤشر جي بي مورجان العالمي المتنوع، بوزن نسبي 1.47%، ومؤشر جي بي مورجان إيه جي جي المتنوع بوزن نسبي 0.24%. وانضمت مصر كذلك إلى مؤشر جي بي مورجان للسندات الخضراء، بعد إصدارها البالغ 750 مليون دولار في عام 2020.
هذه ليست المرة الأولى التي تكون فيها مصر جزءا من المؤشر، بعد أن خرجت منه في أعقاب الاضطرابات الاقتصادية التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011.
“إضافة مصر إلى المؤشر انعكاس قوي لثقة المستثمرين الدوليين في مصر وأساسياتها، حيث صوت 90% من المستثمرين الذين شملهم الاستطلاع لصالح إدراجنا“، وفق ما قاله وزير المالية محمد معيط اليوم .
الإدراج قد يساعد على استقرار التدفقات الوافدة: قال محمد أبو باشا كبير الاقتصاديين لدى المجموعة المالية هيرميس لإنتربرايز إن “انضمام مصر للمؤشر سيضفي نوعا من الاستقرار النسبي على التدفقات الأجنبية في أدوات الدين المحلية في الوقت الراهن”. وأضاف: “هذا النوع من مستثمرى الأموال الساخنة أقل تذبذبا من استثمارات مديري الصناديق النشطين، وربما يحد من مخاطر تخارج الأخيرة من الأسواق الناشئة ومنها مصر في حال رفع الفائدة الأمريكية”. وقال: “التدفقات الأجنبية في مصر تبلغ حاليا نحو 30 مليار دولار، بينما الوزن النسبي الحالي لمصر على المؤشر يعادل 4 مليارات دولار”.
لحظة فارقة: “يأتي الإدراج في وقت مهم للغاية لأنه يتزامن مع خروج بعض المستثمرين من الأسواق الناشئة”، على حد قول رئيسة قطاع البحوث لدى بنك الاستثمار الأهلي فاروس رضوى السويفي، والتي أضافت لإنتربرايز أنه في الظروف العادية كان من الممكن لتلك الخطوة أن تجلب 3-5 مليارات دولار من التدفقات الداخلة.
البعض لا يتوقع سيلا من التدفقات الجديدة: “نعتقد أن أخبار انضمام مصر وضعها المستثمرون في حساباتهم بالفعل إلى حد كبير ولا نرى [الإدراج الرسمي] كمحفز رئيسي”، وفق ما قاله رئيس قسم البحوث بشركة نعيم للوساطة ألان سانديب لإنتربرايز.
لكن، قد لا يكون ذلك مهما بدرجة كبيرة: “عائداتنا الحقيقية جذابة للغاية، حتى لو رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 1.5 نقطة أساس هذا العام”، وفقا لسانديب. تتمتع مصر حاليا بأعلى سعر فائدة معدّل وفقا للتضخم في العالم، مما يدعم الاحتفاظ بجاذبيتها مع ارتفاع الأسعار العالمية في الأشهر المقبلة.
الإدراج يأتي بعد ثلاث سنوات من المشاورات: كانت وزارة المالية في مشاورات مع جي بي مورجان من أجل العودة إلى المؤشر على مدى السنوات الثلاث الماضية. وضع بنك الاستثمار الأمريكي مصر على قائمة المراقبة الخاصة به في أبريل الماضي بعد أن استوفى ملف ديون البلاد متطلبات استحقاق الإدراج.
الجزء الثاني من الخطة يوروكلير: تتوقع الحكومة وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النهائي مع بنك يوروكلير بشأن تسوية الديون المحلية في أوروبا بحلول النصف الثاني من عام 2022. وسيجعل هذا السندات المقومة بالجنيه المصري في متناول المستثمرين الأجانب، مما يؤدي إلى تدفقات أكبر إلى الديون المصرية.